الشيخ الجواهري

276

جواهر الكلام

وإنما أعطى رسول الله صلى الله عليه وآله الذمة وقبل الجزية عن رؤوس أولئك بأعيانهم على أن لا يهودوا أولادهم ولا ينصروا ، وأما أولاد أهل الذمة اليوم فلا ذمة لهم " وعن العلل ( 1 ) روايته أيضا إلا أنه قال : " فأما الأولاد وأهل الذمة اليوم فلا ذمة لهم " ولكن لم أجد عاملا بما في ذيله ، بل لعل ظاهر نصوص ( 2 ) ضمان الرؤوس والسيرة على خلافه ، هذا ، وقد ذكرنا سابقا الكلام في العاقد للذمة ، وقد عرفت أنه في زمان بسط اليد للإمام عليه السلام ونائبه الخاص ، أما في زمان قصورها فنائب الغيبة ، بل والجائر للسيرة ، وما تقدم ( 3 ) عن الرضا عليه السلام من إمضاء صلح عمر لبني تغلب إلى أن يظهر الحق ، ولعله لذا قال في الدروس وفي زمن الغيبة يجب إقرارهم على ما أقرهم عليه ذو الشوكة من المسلمين كغيرهم ، بل مقتضاه صحة ذلك وإن أخل بما هو كالركن لعقد الذمة ، وهو الجزية والصغار ونحوهما مما عرفت ، إلا أن الذي يظهر من الأصحاب فساد عقد الذمة بما سمعت لو وقع من أحد من غير فرق بين هذا الزمان وغيره ، اللهم إلا أن يكون من الجائر وقلنا باعتبار ما يقع منه وإن خالف الحق كما عساه يظهر بما سمعته من الدروس ، إلا أنه كما ترى ، نعم هو كذلك من حيث التقية الضررية لا الدينية ، فتأمل جيدا ، والله العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( هاهنا مسائل : الأولى إذا خرقوا الذمة في دار الاسلام ) ففي القواعد ومحكي المبسوط ( كان للإمام عليه السلام رد هم إلى مأمنهم ) بل عن الإيضاح عدم الخلاف فيه ( وهل له قتلهم

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 48 من أبواب جهاد العدو الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب 68 من أبواب جهاد العدو الحديث 0 - 6 . ( 3 ) الوسائل - الباب 68 من أبواب جهاد العدو الحديث 0 - 6 .